ابن عابدين
344
حاشية رد المحتار
بدون لحاق ، فهي واردة على المصنف . قوله : ( وخيار بلوغ وعتق ) وكذا الفرقة بحرمة المصاهرة كتقبيل ابن الزوج ، لأنها حرمة مؤبدة فلا يفيد الطلا ق فائدته كما في الفتح أول الطلاق ، وصرح في موضع آخر بأنه لا يقع في الفرقة باللعان لأنه حرمة مؤبدة أيضا . قلت : ومثله الفرقة بالرضاع ، وصرح أيضا بعدم اللحاق في الفسخ بعدم الكفاء ونقصان المهر . وذكر في الذخيرة أيضا عدم اللحاق في ملكها زوجها وقد طلقها قبل أن تبيعه أو تعتقه ، لا لو أخرجته عن ملكها وهي في العدة فإنه يقع ، لأنه ما دام عبدا لها لا نفقة عليه لها ولا سكنى فلا يقع طلاقه عليها ، بخلاف ما إذا باعته أو أعتقته فيقع . قوله : ( مطلقا ) أي صريحا أو كناية ح . ويفيده ما بعده . قوله : ( وكل فرقة هي طلاق ) كالفرقة في الايلاء واللعان والجب والعنة ، وتقدم في باب المهر نظما بيان الفرق ، وبيان ما يكون منها فسخا وما يكون طلاقا . وما يتوقف منها على قضاء القاضي ، وما لا يتوقف ، وصرح في الذخيرة بأن معتدة اللعان يلحقها الطلاق ، وهو خلاف ما قدمناه آنفا عن الفتح ، مع أن الفرقة باللعان طلاق لا فسخ ، لكن تعليله بأنها حرمة مؤبدة يرجح ما قاله ، لكن سيأتي في بابه أنها حرمة مؤبدة ما داما أهلا للعان ، فإذا خرجا عن أهلية اللعان أو أحدهما له أن ينكحها ، وكذا لو أكذب نفسه حد ، وله أن ينكحها . تأمل . قوله : ( على نحو ما بينا ) أي من قوله الصريح يلحق الصريح الخ ح . قوله : ( إنما يلحق الطلاق لمعتدة الطلاق الخ ) اعترضه في أول طلاق الفتح بأنه غير حاصر ، لأن العدة قد تتحقق بدون الطلاق والوطئ كما لو عرض الفسخ بخيار بعد مجرد الخلوة ، إلا أن يجاب بأن الخلوة ملحقة بالوطئ ، ثم يقتضي أن عدة الفسخ لا يقع فيها طلاق مع أنه منقوض بما إذا أسلم أحدهما وأبت عن الاسلام فإنه يقع طلاقه عليها مع أن الفرقة فيها فسخ ، وبما إذا ارتد أحدهما فإنه يقع طلاقه مع أن الفرقة بردته فسخ ، خلافا لأبي يوسف ، وكذا بردتها إجماعا اه . وهذا النقض وارد أيضا على عبارة المتن كما قدمناه . فصار الحاصل أن الطلاق يلحق في عدة فرقة عن طلاق أو إباء أو ردة بدون لحاق بدار الحرب ، ونظمت ذلك بقولي : ويلحق الطلاق فرقة الطلاق * أو الابا أو ردة بلا لحاق وهو أحسن من قول المقدسي : في عدة عن الطلاق يلحق * أو ردة أو بلا باء يفرق قوله : ( أما المعتدة للوطئ فلا يلحقها ) مثاله لو طلقها بائنا أو خالعها ثم بعد مضي حيضتين من عدتها مثلا وطئها عالما بالحرمة فلزمها عدة ثانية وتداخلتا ، فإذا حاضت الثالثة فهي منهما ولزمها حيضتان أيضا لاكمال الثانية ، فلو طلقها في الحيضتين الأخيرتين لا يقع لأنها عدة وطئ لا طلاق . أفاده في الذخيرة . قوله : ( ثم رقم ) أي رمز عازيا إلى كتاب آخر ، لان عادته ذكر حروف اصطلح عليها يرمز بها إلى أسماء الكتب . قوله : ( إن نوى طلقت ) لعل وجهه أن قوله زوجتك امرأتي فلانة